السيد محمد سعيد الحكيم

363

أصول العقيدة

الأعقاب من الأب لولده ولا تنتقل في أخ ولا عم . وإذا كان ما ينهض بالاحتجاج منها في حق الإمام الصادق ( عليه السلام ) خصوص ما ورد منها عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فإن ما ينهض بالاحتجاج في حق الإمام الكاظم ( عليه السلام ) هو تلك النصوص مع ما ورد منها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) التي هي كثيرة جد . بل لعل هذه القضية بلغت من الظهور بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) حداً جعلها أمراً متسالماً عليه بين الشيعة وحقيقة ثابتة عندهم ، كما يظهر مما يأتي في بقية الأئمة ( صلوات الله عليهم ) . وإذا كانت الإمامة بمقتضى هذه النصوص تنحصر بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) بأولاده فلم يدع أحد الإمامة لغير الإمام الكاظم ( عليه السلام ) إلا الإسماعيلية القائلين بانتقال الإمامة في عقب إسماعيل بن الإمام الصادق ( عليه السلام ) والفطحية القائلين بإمامة عبد الله الأفطح ابنه أيض . بطلان دعوى الإسماعيلية لكن إسماعيل قد مات في حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) قطع . فإن رجعت دعوى الإسماعيلية إلى ثبوت الإمامة له في حياته وانتقالها منه لعقبه بعد وفاته فيبطله . . أولًا : النصوص الكثيرة النافية لإمامته سواءً تضمنت نفيها صريح ، أم بالملازمة ، كنصوص الطائفة الأولى ، حيث لم تذكره في جملة الأئمة ، والنصوص المصرحة بإمامة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وثانياً : بأنه لا يمكن اجتماع إمامين في زمان واحد إلا بمعنى أن يكون